الشيخ عزيز الله عطاردي

356

مسند الإمام حسن ( ع )

اشترط قيس فيه له ولشيعة عليّ الأمان على ما أصابوا من الدماء والأموال ، ولم يسال معاوية في سجلّه ذلك مالا ، وأعطاه معاوية ما سأل . فدخل قيس ومن معه في طاعته ، وكانوا يعدّون دهاة الناس حين ثارت الفتنة خمسة رهط ، فقالوا : ذوو رأي العرب ومكيدتهم : معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وقيس بن سعد ، ومن المهاجرين عبد اللّه بن بديل الخزاعيّ ، وكان قيس وابن بديل مع عليّ عليه السلام ، وكان المغيرة بن شعبة وعمرو مع معاوية ، إلا أن المغيرة كان معتزلا بالطائف حتّى حكّم الحكمان ، فاجتمعوا بأذرح . وقيل : إن الصلح تمّ بين الحسن عليه السلام ومعاوية في شهر ربيع الآخر ، ودخل معاوية الكوفة في غرة جمادى الأولى ، وقيل دخلها في شهر ربيع الآخر ، وهذا قول الواقدي [ 1 ] . 37 - عنه ، قال : ولمّا وقع الصلح بين الحسن عليه السلام وبين معاوية بمسكن ، قام فيما حدّثت عن زياد البكائي ، عن عوانة خطيبا في الناس فقال : يا أهل العراق ، انه سخّي بنفسي عنكم ثلاث قتلكم أبي ، وطعنكم إياي ، انتهابكم متاعي ، قال : ثم إنّ الحسن والحسين وعبد اللّه بن جعفر خرجوا بحشمهم وأثقالهم حتى أتوا الكوفة . فلما قدمها الحسن وبرأ من جراحته ، خرج إلى مسجد الكوفة فقال : يا أهل الكوفة ، اتقوا اللّه في جيرانكم وضيفانكم ، وفي أهل بيت نبيكم صلى اللّه عليه وسلّم الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فجعل الناس يبكون ، ثم تحمّلوا إلى المدينة قال : وحال أهل البصرة بينه

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 163 .